المشاريع العملاقة

سوق البناء في الشرق الأوسط سيبلغ 712.8 مليار دولار في عام 2034: إشارة إلى تجسيد التحول الاقتصادي الخليجي

استنادًا إلى تقرير Market Data Forecast، حلّل منطق نمو سوق البناء في الشرق الأوسط خلال الفترة 2025—2034، والبنية ثنائية النواة المتمثلة في السعودية والإمارات، وهيمنة البنية التحتية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) والاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، واتجاهات البناء الأخضر والرقمي، وتأثيرها على التحول الاقتصادي الإقليمي.

سوق البناء في الشرق الأوسط سيبلغ 712.8 مليار دولار بحلول 2034: إشارة إلى تجسّد التحول الاقتصادي الخليجي

وفقًا لتقرير "سوق البناء في الشرق الأوسط" الصادر عن مؤسسة أبحاث السوق Market Data Forecast، بلغ حجم سوق البناء في الشرق الأوسط 413.31 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 442.45 مليار دولار في 2026، وأن يرتفع إلى 712.8 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.05% خلال الفترة 2026–2034. إذا نظرنا إلى الأرقام وحدها، فليس هذا سوى توقع لنمو سوق إقليمية؛ لكن إذا أعدنا أنشطة البناء إلى سياق التحول الاقتصادي لدول الخليج، فإنه يبدو أقرب إلى "قاعدة اقتصادية لما بعد النفط" يجري صبها وتشكيلها.

قطاع البناء هو الحامل المادي للتحول، وليس قطاعًا تابعًا

تُظهر بيانات البنك الدولي أن قطاع البناء يمثل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي (GCC). هذه النسبة ليست مذهلة في حد ذاتها، لكن مغزاها يكمن في أنه في مسار انتقال دول الخليج من إيرادات الهيدروكربونات إلى الاقتصاد المعرفي واقتصاد السياحة والاقتصاد اللوجستي، تحتاج كل هدف استراتيجي تقريبًا إلى مساحة مادية لاستيعابه. فالمناطق الصناعية والمطارات والموانئ والسكك الحديدية ومراكز البيانات والفنادق والمساكن ومرافق الطاقة المتجددة، ليست نصوصًا سياسية مجردة، بل أصولًا مادية تتطلب إنجازها بالاشتراك بين المقاولات العامة للهندسة والإنشاءات ومواد البناء والمعدات والقوى العاملة ورأس المال طويل الأجل.

لذلك، لا ينبغي فهم توسع سوق البناء في الشرق الأوسط على أنه مجرد دورة عقارية، بل ينبغي اعتباره تعبيرًا عن الإنفاق الرأسمالي لاستراتيجيات التحول الوطنية. يصنف التقرير المشاريع الكبرى التي تقودها الحكومات وخطط التنمية الوطنية ضمن أبرز المحركات، وهو ما يتوافق بدرجة كبيرة مع وتيرة تنفيذ استراتيجيات مثل "رؤية السعودية 2030" و"خطة الإمارات المئوية 2071". وقد أعلنت وزارة الاستثمار السعودية هدف جذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول 2030، ويُوجَّه جزء كبير منها إلى مشروعات عملاقة مثل NEOM ومشروع البحر الأحمر. ولا تقتصر هذه المشاريع على خلق الطلب على البناء، بل تعيد أيضًا تشكيل الخريطة الصناعية الإقليمية وتدفقات الاستثمار.

البنية التحتية في الصدارة: رأس المال الوطني لا يزال يحدد البنية المكانية

من حيث القطاعات الفرعية، استحوذت البنية التحتية على أكبر حصة في 2025، وتشمل الطرق السريعة والمطارات وشبكات السكك الحديدية والموانئ والمرافق العامة والبنية التحتية للطاقة. ويبعث هذا الهيكل إشارة واضحة: ليست المهمة الأساسية لدورة البناء في الشرق الأوسط حاليًا هي التجديد الدقيق للمدن القائمة، بل بناء أنظمة الاتصال العابرة للحدود وبين المناطق.

ويرتبط ذلك مباشرة بمنافسة دول الخليج على مكانة مركز لوجستي ومركز للطيران وممر تجاري. فالموانئ والسكك الحديدية والمطارات ليست مجرد مشاريع هندسية، بل هي بنية تحتية للتنافسية الإقليمية. ومن يستطيع أن يحتجز موقع عقدة في تدفقات التجارة التي تربط أوروبا وآسيا وأفريقيا، سيتمكن من الحصول على مصادر دخل أكثر استدامة في الاقتصاد غير النفطي. ويشير التقرير أيضًا إلى أن الممرات اللوجستية ومرافق الطاقة المتجددة والبنية التحتية الصحية والتطوير متعدد الاستخدامات تخلق فرصًا جديدة، ما يدل على أن نطاق الاستثمار في البنية التحتية لا يزال يتوسع.

السعودية والإمارات: مساران للتحول، وسوق إقليمية واحدةعلى الصعيد الإقليمي، تتصدر المملكة العربية السعودية سوق البناء في الشرق الأوسط في 2025 بحصة تبلغ 34.5%. ويعكس هذا التركّز كثافة دفع المشاريع العملاقة في ظل "رؤية 2030"، كما يعني أن دورة البناء الإقليمية شديدة الحساسية لإيقاع الإنفاق الرأسمالي السعودي. وتشكل NEOM ومشروع البحر الأحمر ومشاريع النقل والسياحة والصناعة الركائز الرئيسية لطلب البناء في السعودية. ويقوم مسار السعودية على "تحفيز مدن وصناعات جديدة برأس المال الوطني"، ويكمن خطرها في تعقيد التنفيذ وطول دورة العوائد، وتكمن فرصتها في أنها بمجرد أن تشكّل تجمعات صناعية، ستغيّر الجغرافيا الاقتصادية للمنطقة بأكملها.

أما الإمارات فتمثل نموذجًا آخر: تجديد حضري أكثر نضجًا، وعقارات مستدامة، وبنية تحتية سياحية عالمية المستوى، وتطوير تجاري راقٍ. وتُظهر مشاريع مثل توسعة مطار دبي الدولي ومدينة إكسبو أن الطلب على البناء في الإمارات يأتي أكثر من ترقية الأصول القائمة، واقتصاد التدفقات، والخدمات التجارية العالمية، وليس من مجرد توسع المدن الجديدة. كما أن سياسات الإمارات الداعمة للابتكار والبناء الأخضر وتقنيات البناء الرقمية تجعلها أقرب إلى "مصدر لتصدير تقنيات البناء ومعايير الإدارة"، وليس مجرد مركز لتجمّع حجم الأعمال الهندسية.

هيمنة البناء الجديد والتنفيذ في الموقع: المنطقة لا تزال في مرحلة تكوين الأصول

يُظهر التقرير أن مشاريع البناء الجديدة استحوذت على الحصة الرئيسية في 2025، بينما لا تزال أساليب التنفيذ التقليدية في الموقع تهيمن على السوق الإقليمية. ويشير هذان السمتان الهيكليتان معًا إلى أن قطاع البناء في الشرق الأوسط لا يزال في مرحلة تكوين الأصول، وليس في مرحلة صيانة المخزون القائم في سوق ناضجة. ويعني ارتفاع نسبة مشاريع البناء الجديدة أن المنطقة لا تزال تراكم مخزونها من المباني بسرعة؛ بينما تعني هيمنة التنفيذ في الموقع أنه على الرغم من صعود التجميع المعياري والأتمتة والتصنيع المسبق، فإنها لم تصبح بعد أسلوب التسليم السائد.

وهذا يحمل فرصًا وقيودًا في آن واحد. تتمثل الفرصة في أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى قدرات كبيرة في المقاولات العامة المتكاملة والتصميم الهندسي وإدارة المشاريع، ولا يزال لدى المقاولين الدوليين والمجموعات الإقليمية مساحة سوقية كافية. ويتمثل القيد في أن التنفيذ في الموقع يعتمد بشكل كبير على العمالة وسلاسل التوريد والظروف المناخية، بينما يمثل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وندرة المياه في الشرق الأوسط تحديدًا التحديات الجغرافية الفريدة التي أشار إليها التقرير. وستدفع هذه التحديات نحو الابتكار في مواد البناء وأنظمة التبريد وأساليب تنظيم الإنشاءات، لكنها سترفع أيضًا تكاليف المشاريع ومخاطر الجدول الزمني.

تتوقع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة أن تصل نسبة سكان المناطق الحضرية في الشرق الأوسط إلى 70% بحلول عام 2050، الأمر الذي سيولّد طلبًا مستمرًا على الإسكان والمرافق العامة. ويعني تراكب التحضر مع هيمنة مشاريع البناء الجديدة أن طلب البناء في الشرق الأوسط خلال العقد المقبل لن يقتصر على المشاريع الأيقونية، بل سيمتد إلى المساكن والمرافق العامة وأنظمة الخدمات الحضرية.

البناء المدفوع بالأحداث: منطق الإرث من كأس العالم إلى إكسبواستضافة قطر لكأس العالم 2022 هي حالة أيقونية للبناء المدفوع بالأحداث. ويذكر التقرير أن هذه البطولة تتطلب بناء ثمانية ملاعب جديدة، وشبكة مترو واسعة، ومرافق فندقية. ولا تقتصر قيمة هذه المشروعات على التغطية الإعلامية أثناء البطولة، بل تتعلق أكثر بما إذا كانت الأصول بعد البطولة قادرة على التحول إلى بنية تحتية طويلة الأجل للسياحة والتجارة والنقل. وتستخدم دول الشرق الأوسط بوعي الفعاليات الرياضية، والمعارض العالمية، والمهرجانات الثقافية لتسريع الجداول الزمنية للمشروعات، واستقطاب السياح الدوليين، واستعراض نتائج التنمية. ويستشهد التقرير ببيانات من منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لتوضيح أن توسع السياحة في الشرق الأوسط أصبح دعامة مهمة لطلب البناء.

وتتمثل ميزة النموذج المدفوع بالأحداث في القدرة على تركيز الموارد خلال فترة قصيرة، وتجاوز دورات الموافقات والبناء المعتادة؛ أما المخاطر فتتمثل في الخطأ في توقع الطلب وضعف معدلات الاستخدام بعد الحدث. وبالنسبة للمستثمرين والمقاولين، لا يكمن الأمر الأساسي في الحدث نفسه، بل فيما إذا كانت هناك منظومة تشغيلية مستدامة تتشكل من النقل الحضري والفنادق والمساحات التجارية والعامة المرتبطة بالحدث.

التحول في مجال الطاقة والمعايير الخضراء: الدور المزدوج لقطاع البناء

يدرج التقرير مرافق الطاقة المتجددة ضمن مكونات رئيسية للاستثمار في البنية التحتية، ويشير إلى أن الاستدامة أصبحت أولوية جوهرية، مع تزايد اعتماد المطورين على مواد البناء الخضراء، والتصميمات الموفرة للطاقة، وممارسات البناء منخفضة الكربون. وهنا توجد مفارقة يسهل تجاهلها: فصناعة البناء هي محرك للتحول الطاقي — إذ تبني منشآت للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين — وهي في الوقت نفسه مصدر مهم لانبعاثات الكربون واستهلاك الموارد. ولذلك، فإن التحول الأخضر في سوق البناء في الشرق الأوسط ليس مجرد خيار تقني، بل هو أيضاً نتيجة لتغير شروط التنظيم والتمويل.

ويذكر التقرير أن الأطر التنظيمية تزيد من التأكيد على الاستدامة ومتطلبات المحتوى المحلي، مما يؤثر على ممارسات الشراء والتشغيل. وبالنسبة للمقاولين الدوليين، يعني ذلك أن الاعتماد فقط على ميزتي السعر والجدول الزمني لم يعد كافياً للفوز بالمشروعات؛ إذ أصبحت سلاسل التوريد المحلية، والشهادات الخضراء، وقدرات البناء الرقمي، وخطط التشغيل طويلة الأجل أبعاداً تنافسية جديدة. ويجري اعتماد المدن الذكية، ونمذجة معلومات البناء (BIM)، والأتمتة، والتصنيع المسبق، وتقنيات إدارة المشروعات المتقدمة على نطاق أوسع، بهدف تحسين كفاءة التنفيذ ودعم المعايير البيئية.

هيكل رأس المال: الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) والاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) يحددان مرونة المشروعات

على صعيد التمويل، يدرج التقرير الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) والاستثمار الدولي ضمن الاتجاهات الرئيسية لتوسيع فرص تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى والتطوير الحضري. ويوضح هدف السعودية المتمثل في جذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030، إلى جانب إشارة صندوق النقد الدولي (IMF) إلى استمرار قوة الاستثمار العام، أن مصادر تمويل دورة البناء الحالية لا تزال مرتكزة على رأس المال الحكومي والاستثمار العام، لكن مشاركة رأس المال الخاص والدولي آخذة في الارتفاع.

وتكمن ميزة هيكل التمويل المختلط هذا في توزيع المخاطر، وجذب القدرات التقنية والإدارية؛ أما التحدي فيتمثل في اختيار المشروعات، وآليات العائد، وتصميم تقاسم المخاطر. وإذا افتقرت مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) إلى تدفقات نقدية واضحة وإطار تنظيمي، فسوف تتأثر استدامة دورة البناء. ولذلك، لا ينبغي للمستثمرين أن يهتموا فقط بقوائم المشروعات وحجم السوق، بل أيضاً بهيكل العقود وآليات الدفع وسياسات المحتوى المحلي.

المشهد التنافسي: المقاولون العالميون، والمجموعات الإقليمية، والمتغير الأفريقيتشمل الأطراف الرئيسية التي يسردها التقرير مجموعات هندسية عالمية وإقليمية مثل China Communications Construction، وChina Railway Construction، وPowerChina، وSinomach، وVinci، وBouygues، وBam International، وOrascom Construction، وConsolidated Contractors Company (CCC)، وArab Contractors. ومن الجدير بالذكر أن التغطية القُطرية للتقرير لا تقتصر على دول الخليج، بل تمتد أيضاً إلى إسرائيل ومصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا، كما يضم المشاركون مقاولين أفارقة مثل Dangote Group وJulius Berger وWBHO وAveng. وهذا يدل على أن ما يسمى "سوق البناء في الشرق الأوسط" يتقاطع، على صعيد الإحصاء والممارسة الصناعية، مع أسواق أفريقيا المجاورة، وأن الترابط بين رأس المال الخليجي والقدرات الهندسية والاحتياجات الأفريقية آخذ في التعزز.

يعني هذا المشهد التنافسي أن سوق البناء في الشرق الأوسط لم يعد مجالاً تقليدياً تهيمن عليه الشركات الأوروبية والإقليمية. ويتزايد حضور الشركات الصينية في مشروعات النقل والطاقة والصناعة، بينما تحافظ الشركات الأوروبية على تفوقها في التصميم المتقدم والمعايير المستدامة وإدارة المشروعات، فيما تمتلك المجموعات الإقليمية ميزة لا بديل عنها في العلاقات المحلية والخبرة التشغيلية. وسيتمحور التنافس في المستقبل أكثر حول التكنولوجيا والتمويل وقدرات التوطين، لا حول التنافس على الأسعار وحده.

التقييم طويل الأجل: كيف تتحول دورة البناء إلى قدرة تنافسية إقليمية

يشير بلوغ سوق البناء في الشرق الأوسط 712.8 مليار دولار بحلول عام 2034، بمتوسط نمو سنوي قدره 7.05%، إلى دورة تكوين رأس مال تمتد أكثر من عقد. لكن ما يحدد فعلياً نجاح هذه الدورة أو فشلها ليس حجم الأعمال الإنشائية في حد ذاته، بل ما إذا كانت أنشطة البناء قادرة على التحول إلى نمو اقتصادي غير نفطي، وقدرات صناعية، وجودة حياة حضرية.

إذا استطاعت استثمارات البنية التحتية تحسين كفاءة اللوجستيات، وخفض تكاليف التجارة، وجذب تجمعات التصنيع والخدمات، فإن قطاع البناء يكون محفزاً للتحول الاقتصادي. وإذا تركزت المشروعات الجديدة بشكل مفرط على مشروعات أيقونية من دون دعم صناعي وسكاني، فقد يؤدي ذلك إلى أصول منخفضة الكفاءة وضغوط مالية. وستحدد معاً مسارا السعودية والإمارات، وإدارة إرث المشروعات المرتبطة بأحداث كبرى، وانتشار تقنيات البناء الأخضر والرقمي، والتنفيذ الفعلي للشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) والاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، ما إذا كان سوق البناء في الشرق الأوسط يتجه نحو "عائد التحول" أو يظل عند حدود "ازدهار البناء".

بالنسبة للمستثمرين والمقاولين وصانعي السياسات، فإن السؤال الرئيسي في العقد المقبل ليس ما إذا كان الشرق الأوسط سيستمر في البناء، بل ماذا يُبنى، ولمن يُبنى، ومن سيشغّله، وكيف يمكن تحويل الخرسانة والحديد إلى قدرة تنافسية إقليمية مستدامة.

سياق المقال · mideastdevreport

تضع mideastdevreport هذه الملاحظة ضمن اقتصاد الخليج / تحول الطاقة / المشاريع العملاقة - ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص. اقتصاد الخليج / تحول الطاقة / المشاريع العملاقة يوضح الزاوية التحريرية المحلية؛ ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق.

Source URLs

  1. https://www.marketdataforecast.com/market-reports/middle-east-construction-marketPrimary

مقالات ذات صلة

العودة إلى القناة